عبد الملك بن زهر الأندلسي

45

التيسير في المداواة والتدبير

والسن شيخوخة فمضمضه بالقطران الرقيق ، واستعمل هذا السنون فإنه يشد الأسنان ، ويقويها ويبيضها ويجلو عنها . وصفته : ( لحف الدوم ) « 315 » محرقة أو قيتان ، عفص محرق في قطران ، وحجر عقيق من كل واحد نصف أوقية ، إيرساء ربع أوقية ، سكر مثل الجميع - تسحق الأدوية فرادى وتنخل بالخمار ، كذلك ، ثم مجموعة ويستاك منه على الصوم ويغسل الفم بماء فاتر . وتحفظ الأسنان بتجنب ما هو ( شديد الحموضة ) أو « 316 » شديد السخونة أو شديد البرودة . ذكر أمراض الأسنان : ويحدث في الأسنان الضّرّس لاستعمال الطعوم الحامضة ، قالوا : والقابضة وكل دسم لزج ينفع منه . والضرس حس « 317 » يختص بالأسنان ومغارزها « 318 » دون سائر الأعضاء . وذكر أن البقلة الحمقاء تنفع من ذلك . وأنا إنما أستعمل من البقلة الحمقاء في ذلك النوع الذي لا يكاد يوجد له حمضة . وكل ما يقوي الأسنان إذا أديم استعماله كان سببا ألا يكون الضرس سريع الحدوث . وأما الثّقب فقد ذكرت ما هو مختص بإزالته ، وهو العقيق إذا سحق واستن به . هذا في أول ما يحدث وقبل تمكنه ، وأما إذا تمكن ذلك وأتلف كثيرا من جوهر السن فغاية العقيق أن يوقف عن تزيد ذلك . ذكر أمراض الشفاه « 319 » : وأما الشفاه فإنه يحدث فيها ، وهو مختص بها بين سائر الأعضاء ، التشقق وذلك إنما يكون عن خلط سوء في المعدة مثل ما يكون البلغم المتولد عن أكل البصل ، فإنه حار المزاج غليظ الجوهر متعفن

--> ( 315 ) لحف الدوم هي أليافه . والدوم شجر قيل إن ليفه يعرف بالمسند ( 316 ) ( شديد الحموضة ) أو ساقطة من ب ك ( 317 ) ب : « جنس » ( 318 ) ب : مصادرها . ل : مقادرها ( 319 ) ب : « في الشفاه »